تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

65

القصاص على ضوء القرآن والسنة

وما شابه ذلك من الأغراض الشيطانية فإنه يحرم ، فالروايات الدالة على الجواز تحمل على الصورة الأولى والدالة على عدمه على الصورة الثانية . فراجع ( 1 ) . التاسعة : هل يجوز ابطال السحر بالسحر ؟ فيما لو سحر شخص شخصا فابتلي بالمرض والأقسام وكان هناك من يعرف السحر وبطلانه فهل يجوز له ذلك ؟ ربما يقال بعدم الجواز لدخوله تحت العمومات المنهيّة عن السحر وان الساحر كافر ، والمختار جوازه لوجود مصلحة شرعيّة عقلائية إنسانية ، وربما نقول برجحانه فإنه ينضم على نفع حاضر ودفع ضرر ، فيجوز ابطال السحر بالسحر لو كان فيه الرجحان والنفع الشرعي . العاشرة : يطلق السحر على الكلام البليغ كما ورد في الخبر الشريف : وان من البيان لسحرا وان من الشعر لحكمة ، فهو جائز لو كانت الألفاظ والعبائر البليغة للموعظة والإرشاد كما في نهج البلاغة لأمير المؤمنين عليه السلام دون الكلام الفارغ والأراجيف واللغو : * ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . . الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) * ( القرآن الكريم : سورة المؤمنون ) وانما يقال سحر الكلام من باب الاستعارة والتشبيه لما فيه من التأثير العميق في النفوس السامعة والصاغية . الحادية عشر : لنا ألفاظ متداولة على الألسن ربما يختلط على السامع موارد استعمالها كالمعجزة والكرامة والسّحر ، فلا بد من معرفتها والفرق بينها ، فان هذه الألفاظ الثلاثة لها ما به الاشتراك وهو إتيان ما هو خارق للعادة ، وامّا ما به الامتياز : فان السحر يؤثر في النفوس المسحورة بأسباب وعوامل ظاهرية

--> ( 1 ) راجع في ذلك كتاب المكاسب المحرمة لشيخنا الأنصاري ( قدس سره ) عندما يتعرض للتكسب بالسّحر .